الشيخ المنتظري
719
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون . " ( 1 ) إِلى غير ذلك من آيات الكتاب العزيز الواردة في هذا المجال . ولأجل ذلك فرض اللّه - تعالى - على الأمّة الإسلامية أن تتجهز دائماً بأنواع أجهزة الدفاع وأكملها وتعدّ لنفسها ما استطاعت من قوة وسلاح لإرهاب العدوّ وإِخافته حتى لا يخطر ببالهم الهجمة على بلاد المسلمين ، من غير فرق بين من عرف عداوته وغيرهم ممن يحتمل هجمته من العناصر الخارجية والداخلية ، ورغّب في إِنفاق المال في هذا السبيل فقال - تعالى - : 6 - : " وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ، ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدوّ اللّه وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم ، اللّه يعلمهم . وما تنفقوا من شيء في سبيل اللّه يوفّ إِليكم وأنتم لا تظلمون . " ( 2 ) كما بالغ وشدّد في النهي عن تولّي الكفار واتخاذهم بطانة بحيث يطلعون على أسرار المسلمين ودواخلهم : 7 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا ، لا تتّخذوا بطانة من دونكم ، لا يألونكم خبالا ، ودّوا ما عنتّم ، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ، قد بيّنا لكم الآيات إِن كنتم تعقلون * ها أنتم هؤلاء تحبّونهم ولا يحبّونكم ، وتؤمنون بالكتاب كلّه ، وإِذا لقوكم قالوا آمنّا وإِذا خلوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ ، قل موتوا بغيظكم إِن اللّه عليم بذات الصدور . " ( 3 ) 8 - وقال : " يا أيّها الّذين آمنوا ، لا تتّخذوا الّذين اتّخذوا دينكم هزواً ولعباً من الّذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفّار أولياء ، واتّقوا اللّه إِن كنتم مؤمنين . " ( 4 ) 9 - وقال : " يا أيّها الذين آمنوا ، لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، أتريدون أن
--> 1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 8 . 2 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 60 . 3 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 118 و 119 . 4 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 57 .